العلامة المجلسي

228

بحار الأنوار

اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء على الله وكذبا عليه ، فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله ، المدعي لما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه ، والحاسد لأخيه ذلك الذي يكشف سر الله ، عند غيبة ولي الله . ثم بكى علي بن الحسين عليه السلام بكاء شديدا ثم قال : كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله ، والمغيب في حفظ الله والتوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته ، وحرصا على قتله إن ظفر به ، طمعا في ميراث أبيه حتى يأخذه بغير حقه الخبر ( 1 ) . وقد مضى بأسانيد في باب نص علي بن الحسين على الأئمة عليهم السلام ( 2 ) . 3 - الإحتجاج : سعد بن عبد الله الأشعري ، عن الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق ابن سعد الأشعري رحمة الله عليه أنه جاءه بعض أصحابنا يعلمه بأن جعفر بن علي كتب إليه كتابا يعرفه نفسه ، ويعلمه أنه القيم بعد أخيه ، وأن عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه وغير ذلك من العلوم كلها ( 3 ) . قال أحمد بن إسحاق : فلما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام

--> ( 1 ) الاحتجاج ص 173 . ( 2 ) راجع ج 36 ص 386 من هذه الطبعة الباب 44 من تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام . ( 3 ) كان - رحمه الله - معروفا بحب الجاه وطلب الدنيا وصرف أكثر عمره مع الأوباش والأجامرة ولعب الطنبور وسائر ما هو غير مشروع ، ولكن كان متظاهرا بامامة أخيه الحسن العسكري عليه السلام . ثم من بعد وفاته عليه السلام ادعى الإمامة وكان يجبر الناس على اطاعته والقول بإمامته بل سأل وزير الخليفة أن يعرفه بأنه وارث أخيه منحصرا ، ليثبت له عند الناس العوام إمامته ، فزبره الوزير عن لك واستخف به كما سيأتي عن حديث أحمد بن عبيد الله الخاقان في باب وفاة العسكري عليه السلام تحت الرقم 1 . وقد أراد أن يصلى على جنازة أخيه الحسن العسكري فمنعه عن ذلك الحجة الغائب صاحب الامر عليه السلام .